القديس بولس

(6)
القديس بولس (4م ــــ 64م )

إنه بولس الرسول. وكان معاصراً للمسيح عليه السلام، هو أكبر المبشرين بالمسيحية. وكان أثره في الديانة المسيحية هائلا: أهم وأعظم من كل كتابها ومفكريها.
بولس يسمونه شاؤول أيضا. ولد مدينة طرسوس بتركيا القديمة. وعلى من أنه روماني الجنسية فإنه يهودي الديانة. وقد درس اللغة العبرية في شبابه. وتلقى علومه في القدس. وكان يتاجر في الخيام. وعندما ذهب إلى القدس تتلمذ على الحاخام الشهير جماليل. وعلى الرغم من أن القديس بولس قد زار القدس في زمن المسيح عليه السلام فإنه لم يلتق به.
وبعد وفاة السيد كان أتباعه يلقون التعذيب الشديد بتهمة الكفر. وقد ساهم القديس بولس نفسه في اتهام أتباع المسيح بالزندقة. ولكن في رحلة للقديس بولس إلى دمشق رأى السيد المسيح في نومه. وبعدها تحول إلى المسيحية وكانت نقطة تحول في حياته وفي تاريخ المسيحية نفسها. فالرجل الذي كان عدواً للمسيحية أصبح من أئمة دعاتها وأعظم أعمدتها..

Continue reading →

كونفوشيوس

(5)
كونفوشيوس (551 ق. م ـــ 479 ق. م )

هو أول فيلسوف صيني يفلح في إقامة مذهب يضمنه كل الأفكار الصينية عن السلوك الاجتماعي والأخلاقي. ففلسفته قائمة على القيم الأخلاقية الشخصية وعلى أن تكون هنالك حكومة تخدم الشعب تطبيقاً لمثل أخلاق أعلى. وقد ظلت هذه الأفكار تتحكم في سلوك الناس أكثر من ألف سنة .
ولد كونفوشيوس سنة 551 في ولاية لو في شمال الصين. مات أبوه وهو طفل. فعاش مع أمه في فقر شديد. وعندما كبر عمل موظفاً في الحكومة. ثم اعتزل العمل الحكومي وبعدها أمضى ستة عشر عاما من عمره يعظ الناس متنقلا من مدينة إلى مدينة. وقد التف حوله عدد كبير من الناس، ولما بلغ الخمسين عاد إلى العمل في الحكومة. ولكن استطاع بعض الحاقدين عليه أن يطردوه من الحكومة، فترك لهم البلاد كلها. وأمضى بعد ذلك ثلاثة عشر عاماً مبشراً متجولاً. وثم عاد ليقيم في بلدته خمس سنوات. هي التي بقيت له من العمر. وقد توفي سنة 479 ق. م.

Continue reading →

بوذا

(4)
بوذا (563.م ـــ 483)

اسمه جوا تاما بوذا. واسمه الأصل الأمير سيد هارتا. مؤسسة الديانة البوذية إحدى الديانات الكبرى. أبوه كان حاكماً لإحدى المدن في شمال الهند على حدود مملكة نيبال. تزوج السادسة عشرة من عمره إحدى قريباته وفي مثل سنه. وقد ولد في الأبهة والفخامة، ولكنه كان في غاية التعاسة. فقد لاحظ أن أكثر الناس فقراء، وأن الأغنياء أشقياء أيضاً، وأن الناس جمعيا ضحايا المرض والموت بعد ذلك.
وقد فكر بوذا كثيراً، واهتدى إلى أنه لا بد أن يكون في هذه الحياة العابرة شئ أبقى من كل ذلك.
وعندما بلغ الحادية والعشرين من عمره وبعد ميلاد ابنه، قرر أن يهجر هذه الدنيا وأن يتفرغ تماماً للتأمل في أمر الدنيا وأن يبحث عن الحقيقة ترك كل شئ وتحول إلى متسول مفلس، ودرس على أيدي عدد من رجال الدين، وبعد أن أمضى بعض الوقت اكتشف أن الحلول التي يتقدمون بها لمشاكل هذه الحياة ليست كافية. وكان من المعتقد في ذلك الوقت أن الحل الوحيد لمتاعب الدنيا هو الزهد فيها فزهد في كل شئ. وأمضى سنوات لا يأكل إلا القليل ولا يشرب إلا القليل. ولكنه عاد فاكتشف أن تعذيب الجسد. يملأ العقل ضباباً ويحجب عن النفس رؤية الحقيقة فعدل عن الزهد إلى حياته العادية يأكل ويشرب ويجلس إلى الناس.

Continue reading →

المسيح عليه السلام

(3 )
المسيح عليه السلام (6 ق. م ــــ 30م )

أثر المسيح على البشري قوى ضخم، ولا أحد يناقش في أن يكون وضعه عند قمة هذه القائمة. والسؤال: كيف أن المسيح وهو صاحب أكثر الأديان أثراً في الإنسانية لم يكن أول هذه القائمة؟
ولاشك أن المسيحية بمرور الوقت. أصبحت أكبر الديانات عدداً. وعلى كل فليس المهم في هذه الدراسة هو أثر الديانة في الناس، ولكن أثر أصحاب هذه الديانة فيهم. والديانة المسيحية تختلف عن الإسلام، فالمسيحية لم يؤسسها شخص واحد. وإنما أقامها اثنان: المسيح عليه السلام والقديس بولس. ولذلك يجب أن يتقاسم شرف إنشائها هذان الرجلان.
فالمسيح عليه السلام قد أرسى المبادئ الأخلاقية للمسيحية. وكذلك نظرتها الروحية وكل ما يتعلق بالسلوك الإنساني. أما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس. فالمسيح هو صاحب الرسالة الروحية. ولكن القديس بوليس أضاف إليها عباد المسيح. كما أن القديس بولس هو الذي ألف جانباً كبيراً من ((العهد الجديد)) وكان المبشر الأول للمسيحية في القرن الأول للميلاد.

Continue reading →

إسحاق نيوتن

(2)
إسحاق نيوتن (1642-1727)

إسحاق نيوتن هو أعظم العلماء أثراً في تاريخ الإنسانية. ولد يوم الكريسماس سنة 1642. وهي نفس السنة التي توفي فيها الفلكي الإيطالي جاليليو. إسحاق نيوتن. كالرسول صلى الله عليه وسلم ولد بعد وفاة أبيه.
ولم تظهر عليه ملامح الذكاء وهو طفل. ولكن ظهرت براعته في قدرته على استخدام يديه. فظنت أمه أنه من الممكن أن يكون ملاحاً بارعاً أو نجاراً نشطاً. فأخرجته من المدرسة. بعد أن شكا مدرسوه أنه لا يهتم كثيراً بما يقولون. ولكنه لم يكد يبلغ الثانية من عمره حتى أخذ يقرأ بلهفة كل شئ.. وحتى دخل جامعة كمبريدج. وفي الجامعة قرأ كل ما وقع تحت يديه من الكتب وفي الحادية والعشرين من عمره أرسى كل أسس النظريات التي زلزلت العلم الحديث بعد ذلك.
وكان نيوتن يصوغ نظرياته سراً. ولم يعلن عنها إلا أن اكتملت تماما. وبعد أن جربها وثبت له أنها صحيحة مائة في المائة. وأولى نظرياته هي الخاصة بالضوء. فهو أول من اهتدى إلى أن الضوء مكون من كل ألوان الطيف! كما أنه درس قوانين انعكاس الضوء وانكساره.
وصنع أول تلسكوب عاكس في 1668. هو نفس التلسكوب المتطور الذي يستخدم في المراصد الفلكية اليوم.

Continue reading →

الخالدون مائة أعظمهم محمد صلي الله عليه و سلم

الخالدون مائة أعظمهم محمد صلي الله عليه و سلم عنوان كتاب  تقويم لأعظم الناس أثراً في التاريخ, المؤلف هو مايكل هارت و هو عالم فلكي رياضي, يعمل في هيئة القضاء الأمريكية, و متعته الأولى فهي دراسة التاريخ. و قد لاحظ من بين عشرات الألوف من ملايين الناس لم تذكر دوائر المعارف كلها سوى عشرين ألف شخص, كان لهم أثر في بلادهم و في البلاد الأخرى و في التاريخ الأنساني. و بعد أن فرغ من الكتابة تلقى إقتراحات من العلماء و الأدباء و رجال الدين بإضافة أسماء أخرى, و لكن المؤلف عنده مقاييس ثابتة لاختيار الشخصيات المائة و إستبعاد مئات غيرها. و قد أقام إختياره لشخصياته الخالدة على عدة أسس, من بينها أن الشخصية يجب أن تكون حقيقية, و إستبعد المجهولين و أقام أساس الأختيار على أن يكون الشخص عميق الأثر سواء كان الأثر طيبا أو خبيثا. و لا بد للشخص أن يكون أثر عالمي, فلا يكفي أن يكون اقليميا و لذلك إستبعد كل الزعامات السياسية و الدينية. كما أنه استبعد الأحياء, و المهم هو أن يكون للشخصية أثر “شخصي” عميق متجدد على شعبها و على تاريخ الأنسانية, و لذلك فقد إختار سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم أول هذه القائمة و عنده لذلك أسباب مقنعة.

(1)
محمد رسول الله صلىَ الله عليه وسلم (570-632)

اخترت محمداً صّلى الله عليه وسلم في أول هذه القائمة، ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار. ومعهم حق في ذلك. ولكن محمداً عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقاً على المستوى الديني و الدنيوي.

وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائداً سياسيا وعسكرياً ودينياً. وبعد 13 قرناً من وفاته. فإن أثر محمد عليه السلام ما يزال قوياً متجدداً.
وأكثر هؤلاء الذين اخترتهم قد ولدوا ونشأوا في مراكز حضارية ومن شعوب سياسياً وفكرياً. إلا محمداً صّلى الله عليه وسلم فهو قد ولد سنة 570ميلادية في مدينة مكة جنوب شبه الجزيرة العربية في منطقة متخلفة من العالم القديم. بعيدة عن مراكز التجارة والحضارة والثقافة والفن.

Continue reading →